عبد الملك بن زهر الأندلسي

207

التيسير في المداواة والتدبير

انقلعت من أصلها وتبع انقلاعها نزف دم كثير بالإسهال . وبقي كذلك . وأنا أعلم أنه ميتّ وأستحيي أن أخبره بذلك ، إلى ليلة رغب في وصولي إليه ، فوجدته كالمغضب عليّ وتخيّل أني بسبب أني موتور من سلطانه لم أجتهد له ، وقد علم اللّه أني اجتهدت له ولكن المرض نفسه وضعف قوته لم يمكّني مع ذلك إبراؤه وكل شيء بقدر . فجعل الشقي يوهمني بأني أخرج عن حرمتي ومالي ، وأن الشقيّ الأكبر عليّا قد عزم على ضربي ، فقلت ( له ) « 407 » ما قدر اللّه ( به ) « 408 » يكون . وعلمت أنه قصد إيلام نفسي ، فقمت ووقفت عند باب نوّالته « 409 » بسجن مراكش ، وقلت للذي حملني إليه وكان من زعماء قومه : إن هذا الرجل أراد أن يؤلم نفسي بالباطل ، وكم لي أريد أن أنصحه وأخبره أنه ميّت لا محالة ، لعله يراجع بصيرته فأستحيي من إيلام نفسه « 410 » . وأما وقد أراد أن يؤلمني بالباطل فأنا أشهدكم أنه إن أتمّ اثني عشر يوما من ليلته هذه الّا وقد حلّ « 411 » بطن الأرض « 412 » . أنّ عليّ لبنيان الصومعة بمراكش خمسمائة ( مثقال ) « 413 » ( دينا ) « 414 » . وقد خرج بي الحرج وضيق الصدر أن لم أملك نفسي عن قول ذلك ، وسمع قولي وقصدت إسماعه ، وانصرفت إلى الموضع الذي كنت فيه في السجن . فلسبعة أيام ظهر من اختلال حاله ما استدعى بسبب ذلك زوجه ، وجعل خوله يدخلون اليه ويخرجون ويموجون ، فمات في اليوم التاسع من قولي ذلك وهو مسجون . وإنما ذكرت أمر هذا الرجل ليكون كالتذكرة ، ولو كانت قوته قوية لكان البرء

--> ( 407 ) ( له ) ساقطة من ب ( 408 ) ( به ) ساقطة من ب ( 409 ) نوالة - بويت أو ما يقال له اليوم زنزانة ( ي ) ( 410 ) ل : نفسي ( 411 ) ب : دخل ( 412 ) هكذا في الأصول والمعنى واضح ( 413 ) ( مثقال ) ساقطة من ب ( 414 ) ( دينا ) ساقطة من ط ، ل ، ك